6
مايو

ما هي الحشرات المسالمة

ما هي الحشرات المسالمة

الحشرات
تندرج الحشرات في علم الأحياء – من حيث التصنيف – تحت مملكة الحيوانات، وهي تنتمي إلى مجموعة تُسمّى المِفصليّات، أي إنّها لا تمتلك عاموداً فقريّاً أو أيّ نوعٍ من العظام لتدعم أجسادها، وإنَّما لها أجساد رخوة تُغطِّيها قشور صلبة نسبيّاً، وهي من مِفصليّات الأرجل، وأجسادُها بشكل عامّ تتكوَّن من ثلاثة أجزاءٍ، هي: الرّأس، والصّدر، والبطن، وغالباً ما يكونُ لها ثلاثة أزواجٍ من الأرجل على جانبَي جسدها. والحشرات هي من أكثر مجموعات الكائنات الحيّة تنوُّعاً وأوسعها انتشاراً، وهذه المِيزة في الانتشار الواسع تعود لعدَّة خصائص تمتلكها الحشرات، أهمها قدرتها الهائلة على التكيّف في جميع البيئات والقارات (عدا القارّة المُتجمّدة)، وقد اكُتشفَ وصُنِّف من أنواع الحشرات حتى هذا اليوم ما يُقارب المليون نوع، ما بين الخنافس، والجنادب، والنّحل، والدّبابير، والفراش، والعثّ، والذّباب، واليعاسيب، والسّراعيف وغيرها، ويُقدَّر العدد الكليّ للحشرات على الأرض (المعروفة منها وغير المعروفة بعد) بما يتراوحُ من خمسة إلى عشرة ملايين نوع، والتي قد يطولُ الوقت حتى تُكتشَف جميعها.[١]
علاقة الحشرات بالإنسان
علميّاً، تُصنَّف الحشرات إلى مئات وآلاف الفصائل بحسب تشريحها، ومظهرها، وتكيُّفها مع بيئتها، لكن بالنسبة للشّخص العادي غير المُتخصّص فإنَّ من المُمكن تصنيف هذه الكائنات ما بيْن حشرات ضارّة للإنسان، وحشرات نافعة له، وحشرات لا تؤثر عليه، وفي الحقيقة فإنَّ الحشرات (كفصيلة كاملة) لا تُشكِّل ضرراً على البيئة؛ لأنّها جزءٌ طبيعيٌّ من النّظام البيئيّ وتُؤدِّي دوراً في توازنه، فأضرارُها توازي منافعها للبيئة، وإذا اختفت جميعُ الحشرات من على الأرض فسوف تتغيَّر البيئة جذريّاً وتندثر الكثير من الكائنات الأخرى، إلا أنَّ الإنسان يهتمُّ بمُكافحة أنواعٍ مُعيَّنة من الحشرات لما قد يكونُ لها من آثار سلبيَّة على الاقتصاد والصحَّة.[٢]
وغالباً ما يهتم الإنسان الذي يشتغل بالزّراعة أكثر من غيره بأثر الحشرات على حياته، وذلك لعدة أسباب أهمّها أنّ الحشرات تتكاثر بشكل أكبر في المناطق الزراعيّة، ممّا يجعلهما كلاهما يتقاسمان نفس البيئة، وبالتّالي فإنّه يحتاجُ لدراسة تأثيرها عليه من نواحٍ عديدة، أوَّلُها تأثيرها على إنتاجه الزراعيّ الذي يشتغل به طوال العام، وهنا تُعتبر الحشرات الضارّة بمقام الآفة بالنسبة له، وذلك لأن وجودها من المُمكن أن يُتلِف كامل محصوله بوقت قصيرٍ جدّاً، كأن يُهاجم سرب من الجراد الحقول، أو أن تعمل الحشرات الصّغيرة على إتلاف النّبات عن طريق التطفّل عليها والتهامها، ومن هُنا، فإنَّ مُكافحتها تُصبح ضرورةً أساسيَّةً للحفاظ على الإنتاج الزراعيّ. في الواقع، تُقدِّر بعضُ الدّراسات أنَّ الحشرات تستهلكُ أو تُتلِف 10% من المحاصيل الزراعيّة في الدّول الصناعيّة المُتقدِّمة، وحوالي 25% في الدّول الناميّة. كما قد تكونُ الحشرات سبباً أحياناً في نقلِ الأمراض الخطيرة التي تُؤثِّر على صحة الإنسان، وقد تُؤدي إلى وفاة أعدادٍ كبيرة من البشر، وعندها تُصبح آفة خطرة جداً.[٣]
الحشرات المسالمة
الحشرات المُسالمة هي تلك الأنواع التي لا تُسبِّب ضرراً للإنسان أو لغذائه، وقد تكونُ مُفيدة للبيئة ومُهمَّة لها، أو قد لا يكونُ لها ببساطةٍ أيّ تأثير على بني البشر. والحشرات هي كائناتٌ تُساهم في التّوازن الطبيعيّ للأنظمة البيئيّة، فرُغم أنَّ لها آثاراً سلبيَّة كبيرةً على النّباتات والمحاصيل الزراعيَّة، إلا أنَّها أيضاً تُؤدِّي دوراً جوهريّاً في الطّبيعة.

في علم الحيوان يتمّ تصنيف الحيوانات على أسس علميّة معيّنة، وتعتمد على خصائص كثيرة تشترك فيها الفصائل المصنّفة، ومن أصناف الحيوانات “اللافقاريّات”. الحيوانات اللّافقاريّة هي حيوانات لا تمتلك عموداً فقاريّاً، وهي أشمل وأوسع من الحيوانات الفقاريّة. ومن أصناف الحيوانات اللّافقاريّة “الحشرات”، فما هي الحشرات؟ وما هي أنواعها؟ وما هو تأثير وجودها على البيئة؟

الحشرات هي نوع من أنواع الحيوانات اللّافقاريّة، وهي مفصليّات الأرجل، وتعتبر الحشرات الكائنات الحيّة الأكثر إنتشاراً من هذا التصنيف، حيث تمثّل ما نسبته 75% من الحيوانات، وقد عرف منها حتّى اليوم أكثر من 125 مليون نوع. وبعض الدراسات في علم الحشرات تدلّ على أنّ الحشرات قد وجدت منذ بداية الحياة على الأرض، وفي العصر الفحميّ. والحشرات توجد وتعيش في كلّ البيئات تقريباً، إلّا أنّ أنواعاً قليلة منها تفضّل العيش في الماء “أو ما يسمّى القشريّات”.

تدلّنا الأبحاث والدّراسات لعلماء الحشرات أنّ عدد الحشرات على الكرة الأرضيّة قد يوازي عدد سكان العالم أو يضاهيه حتّى، وتوجد أنواع كثيرة منها كلّها تصنّف تحت قسم “المفصليّات”؛ وذلك لأنّها تمتلك أرجل مفصليّة، وجسمها مقسّم إلى حلقات، وله غطا خارجيّ صلب.

تصنّف الحشرات إلى أصناف عديدة ومختلفة؛ ومن هذه الأصناف لدينا اليعاسيب، والسراعيف، والجنادب، والفراش والعثّ، والذباب (مثلاً الذباب الزّجاجيّ الأخضر، والذباب الزّجاجي الأزرق، وذبابة تسي تسي)، والبقّ الحقيقيّ، والخنافس (مثلاً خنفساء الدّعسوقة، وخنفساء جالوت الإفريقيّة)، والنّحل (مثلاً نحلة العسل الأوروبيّة)، والدبابير، والنّمل.

أمّا فيما يتعلّق بغذاء الحشرات فهو كثير وشامل لكلّ أنواع الطّعام، سواء أكان نباتيّاً أو حيوانيّاً. فالحشرات تأكل كلّ شيء؛ سواء اللحوم، أو الدّم، أو الرّيش، أو السّجاد، أو العظم، كما أنّها قد تأكل الخشب، والورق، والسجائر. كما أنّه هناك بعض الحشرات التي تتغذّى على الحشرات الأخرى، فاليعاسيب مثلاً تتغذّى على الذباب والبعوض، ومنها من يتغذّى على دماء الإنسان كحشرة تسي تسي.

وقد كانت بعض الحشرات قد ذكرت في القرآن الكريم، لتدّل على عجائب الله في خلقه وقدرته. ومن الحشرات التي سمّيت بها بعض سور القرآن الكريم: النّحل، والنّمل، والعنكبوت. كما جاء ذكر البعوض في سورة البقرة أيضاً؛ يقول تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِين” (سورة البقرة). كما وذكر أيضاً الذباب، والجراد، والقمل، وقد كانوا من الحشرات الضارّة للإنسان والبيئة.

قد يكون الإنسان معرضاً بشكل كبير إلى اللسع من قبل العديد من الحشرات، وخاصةً في مواسم انتشارها، ومن أكثر الحشرات المعروفة بلسعتها المؤلمة هي النحل والدبور، وعلى الرغم من أن النحل والدبور ينتميان لذات الفصيلة إلّا أنّ الدبور هو العدو الأول للنحل، كما أن لسعة النحل مفيدة للإنسان على عكس لسعة الدبور، فهي سامة وخطيرة على الإنسان، وفي حال تعرض الإنسان لها يجب علاجها فوراً.
أعراض الإصابة بلسعة الدبور
في حال تعرض الإنسان إلى لسعة الدبور، ستظهر عليه الأعراض التالية:

جفاف الحلق والفم.
صعوبة الرؤية وانعدامها في بعض الأحيان.
صعوبة في البلع.
ضيق التنفس.
حدوث تورم في مكان اللسعة.
الدوخة والغثيان.
في بعض الأحيان قد يحدث طفح جلدي.

طرق التخفيف من آثار لسعة الدبور
للتخفيف من حدة لسعة الدبور يجب اتباع النصائح التالية قبل البدء بعملية علاجها:

إبعاد الدبور وطرده بعيداً عن الجلد والتحقق من عدم وجوده عليه، وذلك لمنع وصول المزيد من السم إلى الجسم.
القيام بغسل مكان اللسعة بالماء والصابون وتعقيمه بالكحول الطبية، أو بيروكسيد الهيدروجين، وذلك منعاً لانتقال العدوى إلى أماكن أخرى.
حماية مكان اللسعة من أي ضربة أو كدمة، كما يجب عدم فرك مكان اللسعة.
الابتعاد عن استخدام السكين أو الشفرة لعلاج اللسعة كما يجب عدم العبث بها.

طرق علاج لسعة الدبور
خطوات علاج لسعة الدبور وهي كالآتي:

التخفيف من الألم وذلك عن طريق وضع قطعة من الثلج أو كيس من الثلج لمدة عشرين دقيقة على الأقل.
من الممكن استخدام أحد أنواع الكريمات المخصصة التي تقلل من تورّم اللسعة.
حماية مكان اللسعة بتغطيتها بمنشفة رقيقة من الورق أو القطن.
عمل عجينة سميكة من صودا الخبز والماء ومن ثم وضعها على مكان اللسعة.
ومن الممكن وضع القليل من صودا الخبز الممزوجة مع القليل من الملح على مكان الإصابة.
يمكن تخفيف الألم من خلال غمس قطنة في خل التفاح ومن ثم وضعها على مكان اللسعة.
ومن الممكن غمس قطنة في عصير الليمون ووضعها مكان الإصابة فإن ذلك من شأنه تخفيف الألم.
تعتبر شرائح الليمون مفيدة جداً في التخفيف من حدة الألم.
كما أن البصل والثوم يساعدان على الشعور بالارتياح عند وضعهما مكان اللسعة.
شرائح الخيار الطازجة مفيدة جداً في التخفيف من حدة الألم عند وضعها مباشرةً على مكان اللسعة.
ومن إحدى الوسائل المفيدة في علاج اللسعة هي شرائح البطاطا غير المطبوخة.

الوسوم:, , , , ,