5
مايو

ما هي ظاهرة المد والجزر

ما هي ظاهرة المد والجزر

كثيرةٌ هي الظواهر الطبيعية على كوكبنا هذا ، وما المدّ والجزر إلاّ إحدى هذه الظواهر الطبيعيّة ، التي تحدث في مياه البحار وأيضاً المحيطات ، وتكون على مرحلتين ، نتيجة تأثير جاذبية الشمس والقمر ودوران الأرض حول نفسها .

* كيف يحدث المدّ والجزر :

إنّ المسبّب الرئيسي في حدوث المدّ والجزر هو الشمس والقمر بفعل جاذبيتهما ، وأيضاً دوران الأرض حول مركزها ، والتي تسمّى ( قوّة الطرد المركزي ) ، ونظراً لقرب القمر من الأرض ، فإنّ جاذبيّته تكون أكبر من جاذبيّة الشّمس على الأرض ، فيحدث المدّ والجزر على مرّتين يوميّاً ( كلّ 12 ساعة يحدث مرّة ) ، وذلك بسبب أنّ الأرض تمرّ بالقرب من القمر خلال دورتها ، فيكون المدّ على سطح البحر في الأماكن التي تكون مواجهة للقمر ، وما أن تبتعد هذه الأماكن ، حتّى يحدث فيها الجزر ، أمّا عن نسبة ارتفاع المدّ ، فتختلف حسب مداره من القمر ، وموقعه ، ومكانه من الشمس والأرض .

يلاحظ أنّ المدّ يكون ضعيفاً ، وذلك بسبب أنّ الشّمس والقمر يقعان في ضلعي زاوية ، يكون مركز الأرض هو رأسها ، فتحاول بدورها جاذبيّة الشّمس أن تعدّل من جاذبيّة القمر ، ويكون ذلك في الأسبوع الأوّل من كلّ شهر قمريّ ، وفي الأسبوع الثالث أيضاً .

إنّ جاذبيّة القمر تكون في أوج قوّتها عند حصول الكسوف ، ويعلو مستوى المدّ إلى أعلى مداه ، بسبب وقوع القمر والشّمس في نفسه الجهة ، ويكون ذلك في المحاق .

لكلّ ظاهرة طبيعيّة محاسنها ومساوئها ، ولعلّ أهمّ ما يميّز حركتي المدّ والجزر ، هو ما تحدثه في المحيطات والبحار من تطهيرها من الشوائب ، وتطهير الموانئ ، وأيضاً مصبّات الأنهار مما يعلق فيها من رواسب ، وكذلك تعمل على مساعدة السفن في دخولها للموانئ ، حيث توجد مياهاً ضحلةً تعيق سير السفن ، أمّا المساوئ إن صحّ التعبير ، فقد تبدو بشكل مخاطر ، بكل ما يؤثّر المدّ القوي والشدي من خطرٍ محدق في حركة الملاحة ، وعلى وجه الخصوص يكون ذلك في المضايق

المدّ والجزر
المدّ والجزر، ظاهرةٌ طبيعيةٌ تحدث في البحار والمحيطات، وتعرف على أنها ارتفاع وانخفاض يحدثان بشكل دوري ومنتظم لمنسوب مياه البحر.ولكن كيف تحدث هذه الظاهرة؟ وما هو توقيت حدوثها؟، قبل أن نخوض في تفسير هذه الظاهرة يجدر بنا أن نتطرق إلى نوعين من القوى الموجودة في كوننا بشكلٍ مختصرٍ كي يسهل على كل من يبحث عن تفسيرٍ علميٍ لهذه الظاهرة أن يفهمها.
قوة الجاذبية
الجاذبية هي قوة تنشأ بين الأجسام تعمل على سحبها وجذبها إلى بعضها البعض، فكلّ جسمٍ يمتلك كتلةً معينةً له قوة جاذبيةٍ خاصةٍ به، وفي حال وجود جسمين لهما كتلتين فإنهما يعملان على جذب بعضهما البعض، حيث تزداد هذه القوة المتبادلة بينهما كلما زادت كتلتيهما أو كتلة أحدهما، وتنقص كلما زادت المسافة التي تفصل بينهما، ولو أخذنا الأرض والقمر مثالاً فسنجد أنّ هناك قوة تجذب بين هذين الجسمين، وكذلك الأمر بين الشمس والقمر. وهكذا حال أي جسمين آخرين مهما كبرت كتلتيهما أو صغرت.
قوّة الطرد المركزي
هي قوةٌ تنشأ عندما تتحرك الأجسام بشكلٍ دائريٍ أو منحنيٍ، حيث تعمل على دفع الأجسام بعيداً عن مركز الدوران، ومن أبسط الأمثلة عليها القوة التي نحس بها عند تواجدنا في المركبات حين تمر على طريقٍ دائريٍ أو منحنىً، حيث نشعر بقوةٍ تدفعنا خارج مسار الدوران أو الانحناء.
تفسير المد والجزر
يحدث المد والجزر بناءاً على تأثير قوتين:

قوّة الجابية: وتقسم إلى قسمين، قوة الجاذبية بين الأرض والقمر، وقوة الجاذبية بين الأرض والشمس، وتعتبر قوة الجاذبية بين الأرض والقمر العامل الرئيسيّ على حدوث المد والجزر، وذلك بسبب قربه من الأرض أكثر من الشمس، بالرغم من صغر حجمه بالمقارنة مع الشمس، ولكنّ المسافة تلعب دوراً كبيراً في هذه الحالة، أمّا الجاذبية التي تحدث بين الأرض والشمس فتعتبر عاملاً مساعداً على زيادة قوة المد والجزر أو إضعافه وذلك على النحو الآتي، تعمل جاذبية القمر على التاثير على سطح الأرض وبالتالي التأثير على سطح المياه حين يكون قريباً من من هذه المسطحات المائية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه فتحدث ظاهرة المد، والعكس تماماً حين يبتعد القمر عن هذه المسطحات المائية فتزول القوة المؤثرة على سطح المياه مما يؤدّي إلى انخفاضٍ في منسوبها فتحدث ظاهرة الجزر. أما قوة جذب الشمس فتعمل على النحو الآتي، كلّما اقتربت مواقع الشمس والأرض والقمر من التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ أو أقرب إلى المستقيم

المدّ والجزر
المدّ والجزر هما ظاهرتان طبيعيتان تصيبان مياه كل من المحيطات والبحار، وهاتان الظاهرتان تحدثان بفعل القمر، والمدّ هو عبار عبارة عن ارتفاع في المياه، وهذا الارتفاع يكون بشكل تدريجي، والجزر هو عكس المدّ أي أن مستوى الماء ينخفض بشكل تدريجي، وهاتان الظاهرتان تكونان واضحتان بشكل كبير على الشواطئ التي تكون منبسطة، كما أنّهما تؤدّيان إلى غمر هذه الشواطئ في المياه في فترات، وفترات أخرى تنحصر المياه عن هذه الشواطئ، وهاتين الظاهرتين تختلفان في القطب الجنوبي عن القطب الشمالي عن خط الاستواء، كما أنّ ارتفاع المدّ قد يصل في بعض الدول إلى مئتي سمنتمراً، بينما في مناطق أخرى لا يتجاوز الثلاثين سنتمتراً.
كيف ينشأ المدّ والجزر
ظاهرتي المدّ والجرز في الأصل تحدثان بفعل جاذبية القمر والشمس، لمياة المحيطات والبحار، ولكن يكون تأثير جاذبية القمر على هاتين الظاهرتين أكبر، وذلك بسبب قربه من الأرض ويعدّ القمر من أهمّ عوامل حدوث ظاهرتي المدّ والجزر، وتجدر الإشارة إلى أنّ تأثير القمر على المياه يسمّى بالمدّ القمري، أمّا تأثير الشمس على المياه يسمّى بالمدّ الشمسي، وهاتان الظاهرتان تسبّبان حركة المياه ذهاباً وإياباً.
إنّ قوّة الطرد التي تنتج بفعل دوران الأرض حول نفسها، تعّد أيضاً من عوامل حدوث المدّ والجزر.
يحدث المدّ في الأماكن المواجه للأرض، كلّما اقتربت الأرض من القمر أثناء دورانها حول محورها، بينما يحدث الجزر عندما تصبح مناطق المدّ مواجهة قمر، وبذلك فإنّ المدّ يحدث مرتين في اليوم، وارتفاع المدّ يتأثّر بموقع القمر بالنسبة للشمس، كما يكون المدّ في أعلى ارتفاع يصل له، عندما يكون القمر في وضعيتي البدر والمحاق، وفي هاذين الوضعين للقمر، يكون وقوع القمر والشمس في نفس الاتّجاه، وتكون ذروة الارتفاع عند حدوث ظاهرة كسوف الشمس.
يكون المدّ ضعيفاً بشكل كبير في أوّل سبعة أيّام من الشهر القمري، والأيام المحصورة بين اليوم الخامس عشر واليوم الثاني عشر من الشهر القمري، وذلك بسبب وقوع من القمر والشمس على ضلعي زاوية الأرض، وبهذا تقوم جاذبية الشمس بتعديل والحد من قوة تأثير جاذبية القمر على المياه.يطهران مياه المحيطات والبحار من الشوائب، كما أنّهما ينقيّان مصبّات الموانئ والأنهار من الأوساخ والرواسب، كما تمّ الاستفادة من هاتين الظاهرتين قديماً في تشغيل الطواحين، وإدارة السواقي.

الوسوم:, , , ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *