5
مايو

حدوث المد والجزر في البحر

حدوث المد والجزر في البحر

ظاهرة المد والجزر
تحدث لمياه البحار والمحيطات ظاهرةٌ طبيعيّةٌ تُسمّى المدّ والجزر، وتعتمد هذه الظاهرة على قوّة الطرد المركزيّة، وهذه القوّة عدّة تأثيراتٍ مجتمعةٍ نجمت عن قوى الجاذبيّة بين القمر والشمس، ودوران الأرض حول مركزها، وتكون متتالية الحدوث، أي أنّه عند حدوث المد يليه حدوث للجزر على الفور، وفي مرحلة حدوث المد يبدأ منسوب مياه سطح البحر بالارتفاع التدريجيّ شيئاً فشيئاً، أمّا في الجزر فيحدث العكس تماماً، فينخفض منسوب المياه تدريجيّاً، ومن الممكن تكرار ظاهرة المد والجزر مرّتَين يوميّاً لبعض الشواطئ، ويُطلق على هذه الظاهرة ظاهرة المدّ نصف اليوميّ، وفي ظاهرة أخرى يحدث المد والجزر مرّة واحدة، وهذا هو النوع الطبيعيّ، ويُسمّى بالمدّ اليوميّ، والنوع الثالث هو المدّ المختلط، وفيه يحدث مدان وجزران مختلفان في اليوم نفسه، وأكثر ما يؤثّر في ظاهرة المدّ والجزر هي مطال ظاهرة المدّ والجزر والتي تعتبر السعة القصوى للموجة أو مقدار إزاحتها وذلك بالاعتماد على موقع الشمس بالنسبة للقمر، وكما يتأثّر بمدى عمق المياه للمحيط، بالإضافة إلى التقابل المساريّ لمياه البحار والمحيطات، فإنّ شكل قياس أعماق المياه القريب من شاطئ المحيطات له دورٌ في ذلك، وكما أنّ لشكل الخطّ الساحليّ أثراً في الظاهرة.
كيفيّة حدوثها
يبلغ المدّ والجزر مداه عند اكتمال القمر، أي عندما يصبح بدراً، في منتصف الشهر، وتكون هذه الظاهرة في أدنى مستوىً لها عندما يكون القمر محاقاً، ويعود الأثر في بلوغ المدّ والجزر أعلى مستوىً عند اكتمال القمر هو أنّ قوّة جذب القمر تكون شديدة في هذه الفترة الزمنيّة، وتلعب الشمس دوراً هامّاً في تنظيم عمليّة حدوث المدّ والجزر، فعندما تكون الشمس والقمر على استقامةٍ واحدةٍ يبلغ المدّ أعلى مستوىً له، إثر قوّة انجذاب الشّمس إلى جانب قوّة جذب القمر، وفي هذه الحالة يكون المدّ مداً عالياً، أمّا إن كان موقع القمر والشمس متمركزَين على طول ضلعَي زاوية قائمة بالنسبة للأرض فتكون قوّة جذب القمر أقوى من تأثير قوّة جذب الشمس للمسطّحات المائيّة، وفي الجزر ينخفض مستوى المياه فيُطلق على هذه الحالة مسمّى الجزر المحاقيّ، وتحدث ظاهرة المدّ والجزر مرتين كل 12 ساعة، وذلك إثر مرور الكرة الأرضية خلال دورانها أمام القمر، فتحدث ظاهرة المدّ في المسطّحات المائيّة الموجودة على سطح الأرض المواجهة للقمر، ويحدث الجزر على الفور بعد ابتعاد هذه الأماكن عن واجهة القمر.

المدّ والجزر
المدّ والجزر، ظاهرةٌ طبيعيةٌ تحدث في البحار والمحيطات، وتعرف على أنها ارتفاع وانخفاض يحدثان بشكل دوري ومنتظم لمنسوب مياه البحر.ولكن كيف تحدث هذه الظاهرة؟ وما هو توقيت حدوثها؟، قبل أن نخوض في تفسير هذه الظاهرة يجدر بنا أن نتطرق إلى نوعين من القوى الموجودة في كوننا بشكلٍ مختصرٍ كي يسهل على كل من يبحث عن تفسيرٍ علميٍ لهذه الظاهرة أن يفهمها.
قوة الجاذبية
الجاذبية هي قوة تنشأ بين الأجسام تعمل على سحبها وجذبها إلى بعضها البعض، فكلّ جسمٍ يمتلك كتلةً معينةً له قوة جاذبيةٍ خاصةٍ به، وفي حال وجود جسمين لهما كتلتين فإنهما يعملان على جذب بعضهما البعض، حيث تزداد هذه القوة المتبادلة بينهما كلما زادت كتلتيهما أو كتلة أحدهما، وتنقص كلما زادت المسافة التي تفصل بينهما، ولو أخذنا الأرض والقمر مثالاً فسنجد أنّ هناك قوة تجذب بين هذين الجسمين، وكذلك الأمر بين الشمس والقمر. وهكذا حال أي جسمين آخرين مهما كبرت كتلتيهما أو صغرت.
قوّة الطرد المركزي
هي قوةٌ تنشأ عندما تتحرك الأجسام بشكلٍ دائريٍ أو منحنيٍ، حيث تعمل على دفع الأجسام بعيداً عن مركز الدوران، ومن أبسط الأمثلة عليها القوة التي نحس بها عند تواجدنا في المركبات حين تمر على طريقٍ دائريٍ أو منحنىً، حيث نشعر بقوةٍ تدفعنا خارج مسار الدوران أو الانحناء.
تفسير المد والجزر
يحدث المد والجزر بناءاً على تأثير قوتين:

قوّة الجابية: وتقسم إلى قسمين، قوة الجاذبية بين الأرض والقمر، وقوة الجاذبية بين الأرض والشمس، وتعتبر قوة الجاذبية بين الأرض والقمر العامل الرئيسيّ على حدوث المد والجزر، وذلك بسبب قربه من الأرض أكثر من الشمس، بالرغم من صغر حجمه بالمقارنة مع الشمس، ولكنّ المسافة تلعب دوراً كبيراً في هذه الحالة، أمّا الجاذبية التي تحدث بين الأرض والشمس فتعتبر عاملاً مساعداً على زيادة قوة المد والجزر أو إضعافه وذلك على النحو الآتي، تعمل جاذبية القمر على التاثير على سطح الأرض وبالتالي التأثير على سطح المياه حين يكون قريباً من من هذه المسطحات المائية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه فتحدث ظاهرة المد، والعكس تماماً حين يبتعد القمر عن هذه المسطحات المائية فتزول القوة المؤثرة على سطح المياه مما يؤدّي إلى انخفاضٍ في منسوبها فتحدث ظاهرة الجزر. أما قوة جذب الشمس فتعمل على النحو الآتي، كلّما اقتربت مواقع الشمس والأرض والقمر من التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ أو أقرب إلى المستقيم، كلما زاد تاثير الشمس بشكلٍ طرديٍ ومساعدٍ على زيادة قوة المد والجزر، وكلما ابتعدت عن التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ تعمل الشمس على إضعاف قوة جذب القمر للأرض، ممّا يؤدي إلى إضعاف المد والجزر، وهكذا تعتبر الشمس عاملاً منظماً لقوة المد والجزر، حيث يكون المد والجزر في أقوى حالاته حينما تكون الشمس والأرض والقمر على خطٍ مستقيمٍ، ويكون المد والجزر في أضعف حالاته حينما تكوّن الأجسام الثلاثة مثلثاً قائم الزاوية، أي تكون الشمس والقمر على طرفي ضلعي زاويةٍ قائمةٍ الأرض مركزها. ومن المعروف أيضاً أن المد والجزر يكون في أكبر حالاته حينما يكون القمر بدراً أو محاقاً.
كوكب الأرض ذلك الكوكب المميّز بطريقة تكوينه و بتركيبه و كونه الكوكب الوحيد الذي يصلح للحياة في هذا الكون ، و يحدث على هذا الكوكب الكثير الكثير من الظواهر الطبيعية منها ما يكون في باطنه ، و منها ما يكون في غلافه الجوي ، و منها ما يكون على سطحه ، إما في اليابسة أو في الماء ، و هذه الظواهر إما أن تكون مفيدة لنا و منها ما نعتبرها كارثة تهدد حياتنا ، و من هذه الظواهر التي سنتطرق للحديث عنها هي ظاهرة الجزر .
ما هي ظاهرة الجزر
ظاهرة الجزر هي إحدى الظواهر التي تحدث على المسطحات المائية ، و المسبب الرئيس لها هو جاذبية القمر و الشمس و دوران الأرض حول نفسها ، و ظاهرة الجزر عادةً تلي ظاهرة المد و تحدثان مرتين يومياً أي كل 12 ساعة ، و الجزر هي عبارة عن انحسار لمستوى البحر ( أو المسطح المائي ) عن اليابسة ، و هذه الظاهرة عكس ظاهرة المد التي يرتفع فيها مستوى البحر نحو الشاطئ.
كيف تحدث هذه الظاهرة
كما ذكرنا سابقاً فإنّ سبب حدوث ظاهرتي المد و الجزر هو قوة جذب القمر و الشمس للأرض و كذلك دوران الأرض حول مركزها أو ما يسمى بقوة الطرد المركزي للأرض ، فعند مرور الأرض بالقرب من القمر أثناء دورتها فإنها ستتعرض لقوة جذب كبيرة من القمر ( في هذه الحالة تكون قوة جذب القمر للأرض أكبر من الشمس و ذلك لأن القمر أكثر قرباً للأرض ) و يكون تأثير هذه القوة في الجهة المقابلة للقمر ، مما يؤدي إلى حدوث المد في تلك المناطق ، و عندما تبتعد هذه الأماكن عن القمر يحدث فيها الجزر .

 

الوسوم:, , ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *