5
مايو

أين توجد بحيرة قارون

أين توجد بحيرة قارون

بحيرة قارون

تعدّ بحيرّة قارون من أكبر البحيرات الموجودّة في جمهوريّة مصر العربيّة، وهي بحيرّة تقع في شمال مدينة الفيوم بمصر وتبعد (27) كيلو متر في الصعيد المصري، وتقع في شمال غرب مدينة بني سويف، والتي توجد غرب نهر النيل حيث تبعد قرابة (50) كيلو متر عن النهر، بحيرّة قارون من أعمق البحيرات بحيث يوجد بها بعض أماكن على عمق (14) متر، وتتواجد بها الأسماك.
بحيرّة قارون في زمن الفراعنّة كانت تستمد مياهها من فيضان نهر النيل لأنّها منخفضة ويصل انخفاضها إلى ما يقارب (45) تحت سطح البحر، وفي نفس العهد أمر فرعون مصر (أمنحان الثالث) بالقيام ببناء قناة إلى البحيرّة وسدين من أجل تخزين المياه الفائضة من النيل، وحسب المخطوطات القديمة كانت البحيرة تخزّن بها المياه لمدة ستة شهور، وستة أشهر تمد من خلالها الأراضي للزراعة، تبلغ مساحّة بحيرة قارون (330) كيلو متر مربع وبطول (40) كيلو متر وعرض سبعة كيلو متر، ولكن مع الزمن أصبحت تزيد هذه المساحّة، حيث أصبح طولها حالياً (50) كيلو متر وبعرض (12) كيلو متر، كما وكانت تسمّى في عهد الفراعنة بـ (بارون)، ثمّ سميّت في العصر الحديث ببحيرة قارون بسبب الاعتقاد بأنّ هذه الأرض التي خسف بها قارون.
الملوحة الموجودّة في بحيرة قارون يعود أصلها إلى التبخّر الشديد في البحيرّة بفعل درجات الحرارة العاليّة، ممّا أدّى الى زيادّة تركيز الأملاح بها، والسبب الآخر أنّ مدينة الفيوم منخفضة وتشبه الواحّة وهي منطقة معزولّة عن وادي النيل، تتميّز بحيرة قارون بالتكوينات الجيلوجيّة المهمّة من الناحيّة التاريخيّة والعلميّة، حيث توجد بها الكثير من المجموعات النباتيّة، بالإضافة الى أنواع الطيور المختلفّة المقيمّة والمهاجرّة، وتعد بحيرة قارون من البحيرات التي لا تتّصل بالبحر وهذا يعني بأنّها داخليّة، وتتغذّى البحيرّة عن طريق مصارف رئيسيّة هي: مصرف البطس ومصرف الوادي بالإضافة إلى (12) مصرف فرعي آخر، حيث تمدها بما نسبته (69%) من ماء الصرف في الفيوم.

تقع بحيرة قارون في الجمهوريّة العربيّة المصريّة في مدينة الفيوم في الصعيد، ويصل عمق بحيرة قارون إلى أربعة عشر كيلو متراً ممّا يجعلها من أعمق البحيرات في العالم، وكانت قديماً بحيرة قارون في زمن الفراعنة تُستخدم كمكان يتم فيه تخزين مياه نهر النيل عند حدوث الفيضانات، وعبر التاريخ وبسبب مرور الزمن فإنّ بحيرة قارون قد أُصيبت بالجفاف ونقص حجمها بشكل كبير، حيث إنّها كانت أوسع من ذلك بكثير وكانت تغطّي مدينة الفيوم بأكملها، وهي تعتبر من أكبر البحيرات الطبيعيّة في الجمهورية العربيّة المصريّة وأقدم بحيرة طبيعيّة في العالم إذ إنّها تعتبر جزء من بحيرة موريس القديمة.
تعتبر بحيرة قارون من البحيرات الطبيعيّة التي تحتوي على أعداد كبيرة من الأسماك، لكن هناك عدة عوامل أثّرت على كميّة وحجم الأسماك في البحيرة، حيث إنّ تراكم أملاح مياه الصرف الصحي في بحيرة قارون من أحد أهم العوامل التي ساعدت على فقدان وخسارة عدد كبير من الأسماك، بالإضالة إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة والشمس التي تسبّبت في تبخّر مياه بحيرة قارون، والعمل على تقليص حجمها، وأيضاً قلّة كميّة مياه الفيضان التي تعمل على زيادة الإنتاج لأنّه يوجد بها فوسفات ونترات. وقد سُميت بحيرة قارون قديماً في زمن الفراعنة باسم بحيرة أوزيريس أو البحيرة النقيّة.
أمّا بالنسبة إلى اسم البحيرة في الوقت الحالي وهو بحيرة قارون، فإنّه يعود إلى قصة قارون التي تم ذكرها في القرآن الكريم، حيث إنّه كان قارون من أغنى الناس في زمنه والذي أعطاه الله تعالى المال والكنوز في الزمن الذي بعث الله تعالى فيه سيدنا موسى ليدعوا الناس إلى توحيد الله تعالى والإيمان به وحده لا شريك له، لكنّ قارون لم يقم بالاستجابة إلى دعوة سيدنا موسى عليه السلام وفي أحد الأيام خرج وهو يرتدي الذهب، والأحجار الكريمة، والمجوهرات، والحلي الجميلية والغالية الثمن التي جعلت كل من يراه يتمنى أن يملك مثل ما عند قارون وقال أن هءا المال ليس من فضل أحد بل أنه من علمه والاراضي التي يملكها حيث إنّ الله تعالى قام بخسف قارون والانتقام منه، ويحتمل أنّ بحيرة قارون في الجمهورية العربيّة المصريّة

قصر قارون
يُعدّ قصر قارون من المواقع الأثرية والسياحية المشهورة في جمهورية مصر العربية، والذي يوجد في محافظة الفيوم بالقرب من بحيرة قارون، وهو عبارة عن معبد من العصر اليوناني والروماني، وليس له أيّة علاقة بقارون الذي ورد ذكره في القرآن الكريم والذي قال عنه عز وجل (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِن مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ). صدق الله العظيم.
يعتبر قصر قارون معبداً تمّ إنشاؤه خلال العصر الروماني من أجل عبادة الإله سوبك وديونيسيوس، وهو إله الحب والخمر عند الرومان، ولكن في العصر الإسلامي سمي بقصر قارون نسبةً لقربه من بحيرة قارون والتي سُمّيت بذلك نسبةً إلى كثرة الخلجان والقرون فيها، ففي البداية كانوا يسمونها ببحيرة القرون، ثمّ تمّ تحريفها فأصبحت بحيرة قارون، مع العلم أنّها باقي ما تبقى من “بحيرّة موريس” في العصر الفرعوني.
حقائق علمية عن القصر
توجد في المعبد قرابة (100) حُجرة أو أقل، وهي كانت تستعمل لتخزين الغلال بالإضافة لاستعمالات الكهنة في ذلك الوقت. تؤكّد الحقائق العلمية على وجود طريق بري كان يصل ما بين الإسكندرية والفيوم، وكانوا يستخدمونها لنقل البضائع (في العصر الروماني) من الفيوم والصعيد إلى الإسكندرية باتجاه أوروبا. هناك من يعتقد بوجود كنوز في هذا القصر ولكن في الحقيقة لا وجود لذلك؛ لأنّه قد ذُكر في القرآن الكريم بأن الله تعالى خسف بقارون وداره الأرض، بالإضافة إلى أنّه لا يُعرف أين مكان قارون في مصر؛ حيث إنّ القرآن الكريم لم يحدد مكان قارون وقصره، بل ورد ذكره كقصة فقط للعبرة.

بحيرة قارون
تقع بحيرة قارون أو كما تسمى بركة قارون في مدينة الفيوم في الناحية الشمالية الغربية من محافظة بني سويف الكائنة على ضفة نهر النيل الغربية، وتفصل بينهما مسافة تصل إلى خمسين كيلومتراً، وتعّد من أكبر البحيرات الطبيعية في جمهورية مصر العربية.
أشار التاريخ القديم إلى أنّ هذه البحيرة ليس لها علاقة بحادثة خسف الأرض بقارون، إلا أن التسمية مجرد تشابه أسماء ليس أكثر، كما أنها كانت تحمل اسم بارون في العصور الفرعونية القديمة، وتحوّل اسمها إلى بحيرة قارون في العصور الحديثة.
موقع بحيرة قارون
تبعد بحيرة قارون عن مدينة الفيوم في الصعيد بمسافة تقدّر بنحو سبعة وعشرين كيلومتراً شمالاً، وتعتبر البحيرة الأعمق في البلاد، ويعيش بها نوع من الأسماك القادرة على العيش بالمياه المالحة والعذبة والتكيّف معها.
كانت البحيرة في أيّام الفراعنة تستمد مصدرها المائي من نهر النيل خلال فيضانه، وذلك لانخفاضها عن مستوى سطح البحر بمقدار خمسة وأربعين متراً، وتم استغلالها في عهد فرعون مصر المنحدر من سلالة الأسرة المصرية الثانية عشر من خلال إقامة القنوات والسدود للحفاظ على المياه وتخزينها خلال فيضان نهر النيل، وتمتد مساحتها إلى ثلاثمائة وثلاثين كيلومتر مربع، بطول يصل إلى أربعين كيلومتراً وعرض سبعة كيلومترات، وتقلصّت مساحة البحيرة نظراً للجفاف الذي حلّ بها عبر العصور.
عمق بحيرة قارون
تعّد بحيرة قارون من البحيرات الطبيعية الضحلة إذ يصل متوسط عمقها إلى سبعة أمتار ونصف المتر، وتصل أعمق نقطة بها إلى أربعة عشرمتراً، إذ يبلغ طولها الخمسين كيلومتراً وبعرض اثني عشر كيلومتراً.

الوسوم:, , , ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *